21 شتنبر 2026
أملْكيس: حديقتي السرية وملاعبها الـ27 في مراكش
هنا في فيلا سوكاريا، ملعب الغولف أملْكيس ليس مجرد جار، بل هو جزء من يومياتنا، مشهد يبهج العين، وميدان لعب مميز. دعوني أصحبكم في جولة على هذا الملعب الذي أعرفه جيداً.
مرحباً بكم جميعاً، يا أصدقاء فيلا سوكاريا وعشاق مراكش!
منذ أن حظيتُ بشرف استقبال الضيوف في هذا الركن الصغير من الجنة، رأيتُ الكثير من الابتسامات التي تضيء وجوههم أمام روعة المكان. لكن بالنسبة للبعض منكم، لا يكمن الجاذبية في الحديقة الغنَّاء أو المسبح اللامع فحسب، بل في الوعد الأخضر الذي يمتد على أعتابنا مباشرة: ملعب الغولف أملْكيس. وصدقوني، إنه وعد يتم الوفاء به.
استيقاظ على إطلالة الملاعب الخضراء
تخيلوا، الاستيقاظ صباحاً ورؤية الشمس تشرق على ممرات أملْكيس المتعرجة، إنه شعور لا أملُّ منه أبداً. قطرات الندى المتلألئة على العشب، الأشعة الأولى التي تتسلل بين أشجار النخيل... إنها لوحة حية تتغير مع كل ساعة. أن تكون هنا، يعني أن تعيش على إيقاع هذا الملعب، أن تشعر بهواء الصباح المنعش محمّلاً برائحة الأرض والعشب المقصوص، وتسمع أحياناً صوت خفيف بعيد لعصا الغولف. هذه هي الحياة على ضفاف أملْكيس.

طابع الملعب: لمسة كابل بي روبنسون
عندما نتحدث عن أملْكيس، فإننا نتحدث أولاً وقبل كل شيء عن مصممه، كابل بي روبنسون. لقد نجح هذا المهندس المعماري الأمريكي في الجمع بين التقنية الحديثة للغولف والبيئة الفريدة لمراكش. إنه ليس ملعباً خطياً، بل بعيد كل البعد عن ذلك. إنه يتلاعب بالتضاريس، ويقدم مناظر غير متوقعة، ويتطلب تفكيراً حقيقياً مع كل ضربة. لقد تم تشييده في واحة نخيل قديمة، مما يمنحه سحراً لا يصدق.
ينقسم الملعب إلى ثلاث حلقات من 9 حفر، كل منها بشخصيته الخاصة:
- الحلقة الحمراء (Par 36, 3058م): غالباً ما تكون الأكثر تحدياً، مع عوائقها المائية الموزعة جيداً ومناطق الضرب المحمية. تتطلب دقة واستراتيجية.
- الحلقة الخضراء (Par 36, 3045م): أطول، وتقدم ممرات لعب أوسع، لكن لا تنخدعوا، فالمخابئ (bunkers) موجودة لمفاجأة الأكثر جرأة. الإطلالات على الأطلس فيها واضحة بشكل خاص.
- الحلقة الزرقاء (Par 36, 3033م): الأحدث، وقد تمكنت من دمج عناصر أكثر حداثة مع الحفاظ على روح الموقع. تشتهر بتحدياتها التقنية وتشطيباتها المتقنة.
ثلاث أجواء، ثلاثة تحديات، وإمكانية لتغيير المتعة حسب الرغبة. يفضل اللاعبون المتمرسون التسلسلات المتصلة، بينما يفضل المبتدئون ترويض حلقة واحدة في كل مرة. لكن الجميع يقدرون العشب المحافظ عليه جيداً والتحدي الذي تقدمه البيئة الصحراوية المحيطة.
"الغولف الجيد لا يقتصر على عوائقه، بل على الطريقة التي يروي بها قصة في كل حفرة."
أكثر من مجرد ملعب، إنها تجربة
أملْكيس هو أيضاً نادٍ حيث يمكن الاسترخاء بعد جولة لعب، ومكان للتدريب لصقل مهاراتكم في التسديد، وأكاديمية لمن يرغبون في التعلم أو تحسين مستواهم. الموظفون، الودودون والمتعاونون دائماً، يضيفون إلى الجو الدافئ. هناك تلتقون باللاعبين المغاربة المتمرسين والسياح القادمين من كل حدب وصوب، جميعهم متحدون بنفس الشغف. الأجواء ودية، دون تكلف.

وهناك أيضاً تلك اللحظات الساحرة. غناء الطيور صباحاً، الصمت الذي لا يقطعه سوى صوت احتكاك عصا الغولف بالكرة، وتلك الألوان، خاصة عند غروب الشمس، عندما تشتعل السماء بظلال برتقالية ويبرز الأطلس، شامخاً، كخلفية مهيبة. إنه مشهد دائم، انغماس كامل في الطبيعة والسكينة.
يتمتع هذا الملعب بشيء خاص: إنه يعيش مع المدينة. لسنا في مكان منعزل عن العالم، بل نحن في مراكش، بضوئها الفريد، وتقاليدها، وكرمها. وهذا المزيج الكيميائي هو ما يجعل جولة لعب في أملْكيس لا تُنسى.
فيلا سوكاريا أشبه بصندوق خاص يطل على هذا المسرح الأخضر. بعد يوم قضيته في ملاعب أملْكيس الخضراء، من المريح جداً العودة إلى هدوء الفيلا، والاسترخاء بجانب المسبح المدفأ أو الاستمتاع بوجبة شهية مع إطلالة بانورامية لا تُضاهى على الملعب. إنه تآزر مثالي لإقامة لا تُنسى.